تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

8

كتاب الحج

وبالجملة يمكن الاستدلال لما في المتن بما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا كان يوم التروية . وادخل المسجد حافيا . ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة . وأحرم بالحج . حتى تأتي منى ( 1 ) وظاهرها تقدم الصلاة على الخروج ، ولكن يقع الكلام في المراد من المكتوبة فهل هي ما يجوز فعلها ويجب عند الزوال حتى يختص الحكم بالظهر فقط ، أو المراد هو الجنس بلا خصوص الظهر لإرادة الفريضة الشاملة للعصر أيضا حتى لا يختص ؟ ولا يبعد ان يستظهر الثاني فيتم المطلوب بعد إلقاء احتمال آخر وهو كون فضل التقديم على الخروج لأجل فضيلة المسجد إذ لا إطلاق للتقديم ليتمسك به بان يقال لو كان الأفضل هو الخروج لما أمر بدخول المسجد واللبث إلى الزوال فيمكن دخوله لإتيان ما يستحب إتيانه بلا قعود إلى الزوال بل يخرج إلى منى . ويمكن الاستدلال لما عن المفيد من تقديم الخروج على الصلاة بإتيانها بمنى برواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا كان يوم التروية فأهل بالحج ، إلى أن قال : وصل الظهر ان قدرت بمنى ( 2 ) إذ المراد من القدرة هي العرفية منها لا العقلية ومثل هذا اللسان ينطق بأهمية إيقاع الصلاة بمنى راجحا على إيقاعها بمكة إذ لو كانا متساويين لما عبر بالقدرة ، فعليه لا ينبغي الجمع بالتخيير المستلزم للتساوي في الفضل . وبرواية معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : إذا انتهيت إلى منى فقل . وذكر دعاء وقال : ثم تصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ، والامام يصلى بها الظهر لا يسعه الا ذلك ، وموسع لك ان تصلى بغيرها ان لم تقدر ثم تدركهم بعرفات ( 3 ) لأن الأمر البدوي بإيقاع تلك الصلوات بمنى كاشف عن كون ذلك

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة - الباب 1 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة - الباب 2 - الحديث - 3 ( 3 ) الوسائل - أبواب إحرام الحج - الباب 4 - الحديث - 5